وماذا أفعل أكثر من ذلك؟ جئت بقلم وجمعت دررالكلام..لأنظمك شعرا

فأبت الحروف أن تكتب.وأبى كذلك الكلام..فقلت:قليل عليك كلمات اللسان جئت بريشة وجمعت أزها الألوان..لأرسمك لوحة فأبت الريشةأن ترسم..وتجمدت الألوان..فقلت: لرسمك يعجز الفنان جئت بوسادة وغرقت في الأحلام..لعلي أراك فيها لمحة فأبت الوسادة أن أنام..وأبت الأحلام.
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 سائق أتوبيس تاه في الصحراء الغربية ٦ أيام .. ونجا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شاعر الزمان
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 26
تاريخ التسجيل : 17/10/2007

مُساهمةموضوع: سائق أتوبيس تاه في الصحراء الغربية ٦ أيام .. ونجا   الأربعاء أكتوبر 17, 2007 2:28 pm

سائق أتوبيس تاه في الصحراء الغربية ٦ أيام .. ونجا بأعجوبة

أعطني عمرا.. وألقني في أي مكان!

هذا ما تأكد عند عودة عم فاروق من الصحراء الغربية بعد ٦ أيام قضاها تائها، بدون طعام.. بدون شراب.. بأعوام تجاوزت الخمسة والسبعين.. لم يكن يملك شيئا إلا آيات وسور القرآن الكريم التي يحفظها، رددها مؤمنا بأنسها في وحشة رهيبة.. وتمكن الأدلاء من تقصي أثره والعثور عليه.

فاروق السيد أبوبكر «٧٥ سنة» سائق أتوبيس تملكه شركة مقاولات، ويعمل في نقل العمال بشركات البترول، خرج مع الفجر كعادته من منزله في مطروح بالتحديد في منطقة علم الروم والطبيعي أنه يعود مع المغرب كان ذلك يوم ٢١ سبتمبر الماضي،

وعندما مرت ٣ ليال ولم يعد أبلغت ابنته الرائد محمد الفقي رئيس مباحث مطروح.. ذكرت في بلاغها أنه خرج مثل كل يوم، لكنه لم يرجع هذه المرة وبدأت الشرطة تتحرك فأبلغت حرس الحدود.. وأخطرت شركة البترول بالغياب الغامض وأمرت الشركة الطائرات الخاصة بها بالتحرك بحثا عنه..

وبعد ٥ أيام ظهر الأتوبيس تجدد الأمل، لكنه لم يكن بجواره تمت الاستعانة بأدلاء الصحراء.. تتبعوا أثره علي الرمال وتمكنوا من العثور عليه في اليوم السادس تم نقله إلي المستشفي وأكدت سلامته ثم عاد إلي بيته.

«المصري اليوم» انتقلت إليه.. وحكي التفاصيل قائلا: إنه خرج يوم ٢٨ سبتمبر إلي عمله كسائق لتوصيل عمال البريمة لمكان عملهم عند الكيلو ٧٧ طريق مطروح سيوة، وبعدها يتم الدخول إلي عمق الصحراء بحوالي ٣٠ كيلو أخري للوصول إلي حقل البترول الذي يعمل فيه العمال،

ويقول: في هذا اليوم أنهيت عملي في حوالي السادسة مساء كالعادة وحين هممت بالانصراف مرض أحد العمال ولزم نقله إلي مكان البريمة الأخري التي بها طبيب مقيم وهي تبعد حوالي ٤ كيلو مترات عن الموقع الذي نحن فيه،

فذهبت لتوصيله إلي هناك وحجزه الطبيب بالمركز الطبي، تركته ورجعت في طريقي وقد أظلمت الدنيا علي وأنا وحدي، وحاولت أن أتفادي في طريق عودتي أماكن بها رمال تمنع الأتوبيس من التحرك وأثناء ذلك تهت في الصحراء ولم أستطع الوصول إلي المدق الذي جئت منه، وغرس مني الأتوبيس في الرمال، حاولت إخراجه وحدي وفشلت، حاولت الاتصال بالشركة أو أحد من العاملين معي ولكن شبكة المحمول لم تكن تعمل في هذه المنطقة،

وفكرت أنني لو تحركت من مكاني لتهت أكثر خاصة أن العاملين بالبريمة سيدركون غيابي ويبدأون البحث عني، ولم أترك الأتوبيس لمد يومين كاملين عشت فيهما علي نصف زجاجة مياه معدنية صغيرة وجدتها بالصدفة داخل الأتوبيس، ويبدو أن أحد العاملين بالبريمة قد شرب منها وترك الباقي بالأتوبيس،

ولم أجد ما آكله في اليومين الأولين إلا رغيفين من العيش الصيامي الصغير الذي نشتريه في رمضان للسحور به، فوجدت رغيفين يبدو أنهما متروكان منذ فترة طويلة وكنت أقوم بتبليل العيش في نقطتين تلاتة مياه وآكله وأحمد الله وبعد يومين عشتهما بجانب الأتوبيس نفد الماء بالزجاجة التي كانت معي وبدأت أشعر بالعطش بالنهار وشمس الصحراء فوق رأسي، وليس معي شيء، ففكرت بترك الأتوبيس ومحاولة العودة إلي طريق المدق الذي جئت منه،

ولكن ليس معي ماء أشربه، فهداني الله إلي فك ريدياتير الأتوبيس الذي يحمل مياه تبريد موتور الأتوبيس، وجمعت مياهه في جركن قديم كان في الأتوبيس وتوكلت علي الله، ومشيت في الصحراء من أول النهار وطلوع الشمس وحتي مغربها ودخول الليل وذلك لمدة ٣ أيام وكنت في الصباح أعيش علي العيش المبلل في مياه الريدياتير، ولقمة في الصباح والأخري حين ينهكني التعب.

* وسألنا عم فاروق هل فكرت في أنك ستنجو أم يئست من أن ينقذك أحد؟

- فقال: لم أشك لحظة في أن الله سينجيني لسبب واحد هو أولادي الستة الذين ليس لهم غيري يعولهم وبعد خروجي علي المعاش كسائق من مديرية الزراعة بمطروح عملت كسائق لدي إحدي الشركات لأستطيع إعالتهم.

* وكيف كنت تقضي يومك في الصحراء؟

- في قراءة القرآن والدعاء لله والحمد لله نجاني لأولادي.

* وكيف كنت تقضي الليل في الصحراء يا عم فاروق؟

ـ كنت أحتفظ بكيسين من البلاستيك أدخل نصفي الأسفل في واحد منهما وأتغطي بالثاني حتي الصباح وبجانبي شجر المثنان الذي أصنع منه راكية نار تدفئني طوال الليل، حتي تبعد عني الذئاب التي ممكن أن تنهشني وأنا نائم.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سائق أتوبيس تاه في الصحراء الغربية ٦ أيام .. ونجا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
وماذا أفعل أكثر من ذلك؟ جئت بقلم وجمعت دررالكلام..لأنظمك شعرا :: ~*¤ô§ô¤*الاقسان الساخنة~*¤ô§ô¤* :: ~*¤ô§ô¤*نهر الاخبار الساخنة~*¤ô§ô¤*-
انتقل الى: